بيت العائلة الإبراهيمية

نبذة عن بيت العائلة الإبراهيمية

إن بيت العائلة الإبراهيمية منارة للتفاهم المتبادل والتعايش المتناغم والسلام بين أبناء الديانات. فهو مجمع ومعلم في أبوظبي، يحتضن أربعة مباني منفصلة: كنيسة، مسجد، كنيس، ومركز ثقافي، وسيتم بناءه في جزيرة السعديات؛ التي تعد قلب أبوظبي الثقافي في دولة الإمارات العربية المتحدة. وأحاط تصميمه بالقيم المشتركة بين الديانات اليهودية والمسيحية والإسلام. إنه مكان يرحب بالجميع، المؤمنين وغير المؤمنين على حد سواء، والمنتمين إلى كل دين وعقيدة ومذهب وفكر. وكان قد بدأ  الإلهام بوثيقة "الأخوة الإنسانية" التي وقّع عليها فضيلة الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر وقداسة البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان في الإمارات، في فبراير 2019.

هو وجهة للتعلم والحوار والتعارف، علاوة على كونه مكان للتعبد؛ وهو مكان للعبادة والتعلم والتعارف، مفتوح أمام الجميع وتجسيد صادق لإيمان دولة الإمارات بقيم التسامح وما عرفت به من حسن وحرارة الضيافة. ومن المؤكد أنه مكان يرحب بالجميع، المؤمنين وغير المؤمنين على حد سواء، والمنتمين إلى كل دين وعقيدة ومذهب وفكر. وهو مكان للحوار حول العقائد والمعتقدات من خلال زيارات أبناء الديانات لمقار بعضهم البعض في المجمع. وهناك مبنى رابع، لا يجسد ديناً بعينه، بمثابة مركز ثقافي يجتمع فيه كل الزوار بغية التفاهم والتعايش السلمي. 

يستضيف بيت العائلة الإبراهيمية مختلف الفعاليات والبرامج التي تتنوع بين القمم العالمية وإقامة الشعائر الدينية اليومية المختلفة. المشروع قيد الإنشاء حالياً، ومن المنتظر إتمامه في العام 2022 وسوف تسدي اللجنة العليا المشورة والتوجيه إلى إدارته.

”الشكل مرادف للأديان الثلاثة، ونستخدم العدسة لتحديد النقاط المشتركة فيما بينها بدلاً من نقاط الاختلاف، ونستخدم قوة هذا التجلي في صنع الشكل.“

عن التصميم المعماري

وقع اختيارنا على هذه الصيغة المعمارية الطوباوية الإفلاطونية لتعكس هندسة نقية واضحة، من خلال ثلاثة مكعبات فوق مستوى مسطح، ولكنها برغم ذلك ليست متراصة بل يتخذ كل منها توجه خاص. ومن ثم تزداد قصة التصميم وضوحاً من خلال قوة تأثير الظلال، التي توحد بينها القواسم المشتركة والصيغة التي تتخذها القوالب الثلاثة. هذا معمار يعكس مفهوم المكان الآمن، ويكتسب صبغته ذات القداسة الدينية من تكوينات صفوف الأعمدة والأستار والقباب. 

 

نسترسل في استكشافنا من خلال تلك المساحة المشتركة على الأرض بين الأبنية الثلاث، حيث يكون الفارق هو عنصر الربط. أرى في الحديقة معنى مجازي قوي، فهي المساحة الآمنة للمجتمع والتواصل والمدنية؛ فهي مساحة قائمة بين قاعات الأديان الثلاثة. وتسمح لك المنصة بالتفاعل مع كل مساحة، وليس هناك من عتبات وحدود تقي وتصد، وبهذا الأسلوب يمكنك تفكيك تصورات وأفكار الدمج والإقصاء وتشجيع احتفال زوار المكان بتاريخهم المشترك وهويتهم الجمعية التي طالما ربطت بين الأديان الثلاثة.

في 20 سبتمبر 2019، جمع أعضاء اللجنة العليا لتحقيق أهداف وثيقة الأخوة الإنسانية القيادات الدينية والمدنية والسياسية وأصحاب التأثير الثقافي وغيرهم من القيادات الفكرية العالمية، لتدشين رحلة تجمع أبناء الأديان نحو مستقبل يسوده السلام. وهدف هذا "الاحتفاء بالأخوة الإنسانية" هو تعزيز المعرفة والحوار وسيلةً لتحقيق القبول والتسامح بين أبناء شتى الديانات والثقافات والعقائد. وتشتمل أنشطة الفعالية على جلسة نقاش عامة مع أعضاء اللجنة العليا، وكذلك الإعلان عن التصميم الفائز في مشروع بيت العائلة الإبراهيمية وصاحبه المصمم السير ديفيد أجايي، علاوة على تقديم عرض موسيقي يمثل روح الأديان الثلاثة.

ويعد هذا الحدث أول احتفاء بالأخوة الإنسانية.

ومع سعي اللجنة العليا لتحقيق أهداف وثيقة الأخوة الإنسانية، سوف تشهد الفعاليات والأنشطة التي تنعقد مستقبلاً مشاركة المزيد من القادة والحضور البارزين من مختلف أنحاء العالم.

اجاي اسوسيتز

اللجنة العليا لتحقيق أهداف وثيقة الأخوة الإنسانية